الحاج سعيد أبو معاش
275
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
ومن هذا قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « انكم لتَختصمون إلي » ولعلّ بعضكم يكون الحق بحجته من بعض فمن قضيت له من حقِّ أخيه بشيء لا يستحقه فإنما اقطع له قطعة من النار « 1 » . وتقول العرب : ( من عزيز ) أي من غلب سلب ، ومعنى الحديث غلبة حب النبي ( صلى الله عليه وآله ) يزيد على حبِّه لفاطمة ، وكأنّه أشدُّ وجداً بعلي بن أبي طالب من فاطمة سيّدة نساء العالمين . ( 8 ) روى العلامة المؤرخ الطبري في تاريخه « 2 » قال : ولما انتهى إلى عائشة قتل علي - رضي الله عنه - قالت : فألقت عصاه واستَقرّت به النوى * كما قَرّ عَيْنا بالإياب المسافر قالت : فمن قتله ؟ فقيل : رجلٌ من مراد ، فقالت : فان يكُ نائياً فقَد نَعاهُ * غُلامٌ ليسَ في فيه التراب فقالت زينب ابنة أبي سلمة : العلي تقولين هذا ؟ ! فقالت : انّي انسى فإذا نَسيتُ فذِكِّروني ! ! وكان الذي ذهب بنعيه سفيان بن عبد شمس بن أبي وقاص الزهري . ومعنى البيت : كما أن المسافر إذا جاء من السَفر القى عصاه واستَقّر في
--> ( 1 ) في صحيح مسلم : 7 : 3 م 13 ولفظه هكذا : انكم تختصمون إلي ، ولعل بعضكم ان يكون الحن بحجته من بعض ، فاقضي له على نحو مما أسمع منه ، فمن قطعت له من حق أخيه شيئاً فلا يأخذه ، فإنما اقطع له به قطعة من النار . ( 2 ) ج 5 ص 150 تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم . رواه عنه الرحماني الهمداني في كتابة الإمام علي هامش 252 - 250 .